المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة  | اتصل بنا

المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

بيان صادر عن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بتاريخ 16 /9 /2026

الخميس, 17 أيلول/سبتمبر 2026 23:16

بسم الله الرحمن الرحيم


انطلاقًا من رسالة المجلس الإسلامي العالمي في نصرة قضايا الأمة الإسلامية، والاضطلاع بمسؤوليته في دعم أمنها واستقرارها، وتعزيز قيم السلام والتآخي والتضامن بين شعوبها، يُعرب المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة عن تضامنه الكامل ووقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادةً وشعبًا، في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها من قبل جماعة الحوثي.

وإذ يتابع المجلس ببالغ القلق ما جرى من استهدافٍ طال مكة المكرمة، البلد الحرام، فإنه يدين بأشد العبارات هذه الأعمال الآثمة التي تمس حرمة أقدس بقاع الأرض، وتستفز مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مؤكدًا أن أمن الحرمين الشريفين وسلامتهما ليس شأنًا محليًا، وإنما هو مسؤولية ومحل اهتمام ومكانة راسخة في وجدان الأمة الإسلامية جمعاء.

ويؤكد المجلس أن المساس بأمن مكة المكرمة والمدينة المنورة أو تعريض الحرمين الشريفين لأي تهديد أو خطر يُعد أمرًا بالغ الخطورة، لما تمثلانه من مكانة إيمانية وحضارية وإنسانية راسخة لدى أكثر من ملياري مسلم حول العالم، وما تستحقه المشاعر المقدسة من حماية واحترام وصون لحرمتها.

وفي هذا السياق، يجدد المجلس تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ويؤكد مساندته لكل ما من شأنه حماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مشيدًا بما تبذله المملكة من جهود في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما، وما تضطلع به من مسؤوليات تجاه الأمة الإسلامية والعالمين العربي والإسلامي.

 وفي الوقت ذاته، يشدد المجلس على أن استمرار التصعيد والعنف لا يخدم مصالح شعوب المنطقة، ولا يسهم في معالجة أسباب الأزمات، داعيًا إلى تغليب لغة العقل والحوار، واعتماد الوسائل السلمية والدبلوماسية، والابتعاد عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التوتر وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

ويعرب المجلس كذلك عن ارتياحه البالغ لما شهدته المرحلة الأخيرة من تلاحمٍ وتقاربٍ بين عدد من الدول الإسلامية والعربية الكبرى، وفي مقدمتها ما تمثل في اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، وما عكسته من روح التضامن والتعاون والتنسيق بين دول ذات ثقل ومكانة راسخة في العالم الإسلامي، وهو ما كان له أصداء طيبة وأسعد ملايين المسلمين في مختلف أنحاء العالم، لما يحملُه من دلالات على وحدة الصف والتكاتف في مواجهة التحديات وصون أمن المنطقة واستقرارها.

كما يثمّن المجلس التقارب والتنسيق المتنامي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وما يعكسه من عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، ومن أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به هذا التنسيق في دعم قضايا الأمة، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وترسيخ العمل العربي والإسلامي المشترك، مؤكدًا أن اجتماع الكلمة وتكامل الجهود بين الدول الشقيقة يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات وحماية مقدرات الشعوب وخدمة مصالح الأمة.


ويأمل المجلس أن تتواصل هذه الروح الإيجابية، وأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التقارب والتنسيق والتكامل بين الدول العربية والإسلامية، بما يعزز التضامن الإسلامي، ويصون أمن المقدسات، ويدعم السلام والاستقرار، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتنموية.

 كما يجدد المجلس دعوته إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، والتحرك العاجل لاحتواء التصعيد، والعمل على حماية المدنيين، وصون المقدسات، واحترام قواعد القانون الدولي، ودعم المسارات السياسية والدبلوماسية الكفيلة بإنهاء النزاعات وتجنيب شعوب المنطقة المزيد من المعاناة.

حفظ الله المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، وأدام عليها أمنها واستقرارها، وحفظ الحرمين الشريفين من كل سوء، وألهم الجميع الحكمة والرشد، وجنب الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة الفتن والمحن، ووفق إلى ما فيه خير الأمة وصلاحها واستقرارها.
والله ولي التوفيق.

 الأستاذ الدكتور / عبد الله بن عبد العزيز المصلح

الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة