الخميس, 13 تموز/يوليو 2017 11:36
"رؤية فقهية": التجديد واسترداد الديون "2" - د عباس شومان
ذكرنا فى المقالة السابقة أن القرض الحسن من أعمال البر والصلة المندوب إليها فى شريعة الإسلام، وأكدنا على أهمية توثيق الدين سواء للمقرض أو المقترض، وقلنا إن رد الدين واجب على المقترض عند حلول الأجل، وثمة أمر ثالث أرجأنا الحديث عنه لنستوفيه فى هذه المقالة، وهو قضاء الدين بالقيمة لا بالمثل، وهذا هو الأمر الذى يحتاج إلى اجتهاد ورؤية فقهية تناسب الزمان والمكان والأحوال، حيث إنه من المعلوم فى زماننا أن القدرة الشرائية للعملات غير ثابتة، وأنها فى الدول النامية تنخفض غالباً، وهو ما يعرف بالتضخم الذى يلمسه الناس من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ولذا فإن قيمة المبلغ المقترَض عند رده قد لا تكون قيمته عند اقتراضه، وكذا سائر المداينات، والأمر فى هذه الحال لا يخلو من أمرين: إما أن يرد المدين الدين الناشئ عن القرض أو الشراء الآجل ونحوهما فى الوقت المتفق عليه بينه وبين الدائن، وإما أن يماطل ولا يرد دينه فى وقته، أو يؤخر سداد بعض…

