الخميس, 28 أيلول/سبتمبر 2017 11:16
مقام الفتوى - فضيلة الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب
وضع علماء الأمة للفتوى ضوابط وقواعد وآداباً، وأوجبو على المفتين مراعاتها عند القيام بالنظر فى النوازل والمستجدات، رعاية لمقام الفتوى العالى من الشريعة، وإحاطة له بسياج الحماية من عبث الجهلة والأدعياء. وهناك فرق بين فقه التيسير -فى الشريعة- المبنى على اليُسْر ورفع الحرج، والمنضبط بضوابط المعقول والمنقول، وبين منهج المبالغة والغلو فى التساهل والتيسير واتباع الرخص وشواذ الآراء، أو التصدى لمسائل وقضايا لا تتناسب مع طبيعة العصر، ولا تنسجم مع النفس الإنسانية السوية، حتى لو وجدنا بعض هذه المسائل فى كتب التراث على سبيل التمثيل أو الافتراض. لا ينبغى لمن يتصدى للإفتاء - تحت ضغط الواقع - أن يضحى بالثوابت والمسلمات، أو يتنازل عن الأصول والقطعيات بالتماس التخريجات والتأويلات التى لا تشهد لها أصول الشريعة ومقاصدها. كما أن الرخص الشرعية الثابتة بالقرآن والسُنة لا بأس من العمل بها لقول النبى، فى الحديث الصحيح: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه". ولكن تتبع رخص المذاهب واعتماد الفتاوى…

