الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 14:13
سنن التغيير والإصلاح
مما يبين قيمة القرآن في حياة المسلم أنه يحوي بين دفتيه قوانين التغيير وسنن الإصلاح، ومقومات النصر، وهي قواعد مطلقة عن قيد الزمان والمكان والأشخاص، ومطردة في كل حال، وتصدق على كل الأجيال والأجناس والأوطان. ففي مجال تغيير النفس الإنسانية وضع القرآن الكريم قانوناً عاماً مضطرداً مطلقاً حين قال: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]. وقال: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنفال: 53]. وفي مجال الأسرة أقامها على المودة والرحمة والسكن النفسي والحب القلبي، وجعل ذلك آية من آياته: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]. وأوصى كلاً من الزوجة والزوج بالحفاظ على هذا الكيان، وشرع له في كل مراحله ما يقيمه ويحفظه من التصدع والانهيار، كما الحال في وقوع…
موسومة تحت:

