الأربعاء, 04 آذار/مارس 2020 10:45
كـلمـة فضيلـة الإمام الأكـبر أ.د/ أحمَد الطَّــيِّب شَـيْخُ الأزْهَـر الشَّريف رئيس مجلس حكماء المسلمين في المُـؤتمر الدولي بأوزباكستان عن: "الإمــام أبو منصور الماتريـــدي والتعاليم الماتريدية"
بسم الله الرحمن الرحيم حضرات السادة العلماء! السيدات والسـادة! المشاركون الأعزاء! السَّلام عَليكُم جميعًا وَرَحـْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه .. وبعد/ فيُسـعدني أن أبدأَ كلمتي هـذه بتقـديمِ خالصِ الشُّكْـرِ الجـزيلِ لدولـةِ أوزباكستان: رئيسًا وحكومةً وشعبًا، وأخصُّ بالشُّكر فخامة الرئيس مير ضياييف، رئيس جمهورية أوزباكستان، على دعوتي للمشاركة في هذا المؤتمر الكبيرِ، وعلى كَرَمِ الضيافةِ وحفاوةِ الاستقبال. وإنَّه لَمؤتمرٌ بالغُ الأهميَّةِ في موضوعِه، وفي سياقِه الضَّروريِّ الصَّحيحِ: زمانًا ومكانًا وغايةً.. وهو أَمارةٌ على فِطنةِ القائمينَ عليهِ وانتباهِهم لضَرُورةِ اكتشافِ الجذورِ، والتنقيبِ في التراثِ العريقِ عن الأُصُـولِ الثابتةِ والقواعدِ الراسـخةِ، واستصحابِها للتدرُّع بها في مُعتَرَكِ النهضاتِ وصِراعِ الحضارات.. إنَّ هذا المؤتمر هو -بامتيازٍ- مؤتمرُ اكتشافِ الذَّاتِ وملامحِ الهُويَّة وقسماتِها، وإزاحةِ الغُبارِ عن الرَّصِيدِ الحضاريِّ، والموروثِ الفِكريِّ والرُّوحيِّ، من عُلومِ العقلِ والنقلِ والذوقِ، بعدَما أَوْشَكَ أن يَنطَفِئَ أوارُه، وتنطمسَ معالمه في فتراتِ ظلامٍ حالكٍ مرَّت ببلادِكم كما مرَّت ببلادِ المسلِمين في كُلِّ قارَّات الدُّنيا. والذي يُدقِّقُ النظَرَ في حال الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ اليومَ - لا يُساوِرُه…

